جعفر الخليلي

265

موسوعة العتبات المقدسة

كل مشاريعه لايجاد الدولة اليهودية في فلسطين ، قول الكاتب الأمريكي الصهيوني جوزيف دونر « 1 » في كتابه ( جمهورية إسرائيل ) . فهو يقول عن تقريره ومقتله ( الص 108 ) وقد أصبح هذا التقرير شهادته التي أدين بها ، لأن إرهابي « جبهة أرض الآباء » التابعة لعصابة شتيرن على ما يتضح قد قتلوه في 17 أيلول . وقد أحزنت وفاته العالم كله ، وشجبت العمل الحكومة الإسرائيلية ( كذا ) فاعتبرته جريمة نكراء وعملا من أعمال الخيانة للجيش الإسرائيلي ، وتحديا لسلطة الأمم المتحدة . ( وهذه مغالطة من المؤلف لا يؤيدها الواقع الذي وصفه المستر غلوب في الفقرات التي اقتبسناها من كتابه ) . فان أبرز ما يميز تقرير برنادوت عن توصياته السابقة اعترافه الذي لا يقبل التأويل بالدولة اليهودية . ويدل على أن كاتبه قد تأثر تأثرا عميقا بالمجهود الحربي الذي بذله اليهود . ولم يكن هناك ما يدل على أن العرب سيعترفون بالدولة الإسرائيلية ، لكن تفاؤل برنادوت كان مبنيا كما يتضح على قناعته بان العناصر المتعلقة في العالم العربي كانت قد بدأت تدرك بأن إسرائيل قد وجدت لتبقى . وكان برنادوت نفسه رجلا واقعيا . فحينما أصبح يلمس بان الواقع قد تبدل ، لم يتردد في تغيير رأيه هو نفسه . ومنذ ان كسب اليهود الحرب كان هو قد بدّل الموقف الذي كان قد اتخذه في مقترحات 27 حزيران وكدّس مؤازرته من دون تحفظ للدولة الإسرائيلية . على أن معالجة الأمر بهذا الأسلوب تنطوي على نقاط ضعف فيها . فهي تقلل من تأثير النظرة الأخلاقية ومن أهمية الأحكام الدولية غير المتحيزة . حيث إنها تعود بالبشرية إلى القاعدة القديمة المخطرة التي تقول : الحق للقوة . لكن الخطأ لا ينطوي كله في برنادوت نفسه ، لأن سياسته كانت تنعكس فيها الأحوال العالمية الجارية يومذاك ،

--> ( 1 ) Dunner , Joseph - The Republic of Israel - Its History Its Promise ( New York 1950